• ×
عبدالرحمن ملهوي الزهراني
بواسطة : عبدالرحمن ملهوي الزهراني

 1  0  2316
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قصور واستراحات الباحة ومحافظاتها تعيدنا لزمن الهلل أدفع وكلم
اليوم سأقدم لكم نموذجاً فريداً من نوعه للإستغلال في منطقة الباحة ومحافظاتها ليس سواها, عنوانه (إدفعي خمسمائة ريال واستخدمن الكوشة , إدفعي خمسمائة ريال واستخدمن الجسر (ممر العرسان) , إدفعي ألف وثمان مائة وأستخدمن الدي جيه , إدفعي خمسمائة ريال وتزفين العروس , إدفعي خمسمائة ريال وأدخلي العربية للعروس , إدفعي خمسمائة ريال ونشغل إضاءة الكوشة , إدفعي ونزيد عدد الكراسي لضيوفك فالعدد محدود , إدفعي خمسمائة ريال وأحضري عاملة لمنع إستخدام جولات التصوير للنساء, إدفعي خمسمائة ريال وضعي شريطك في الديجية (نعم خمسمائة ريال مقابل وضع شريط لبضع دقائق فقط فهل هناك إستغلال أقبح من هذا؟؟ ), وإذا أحضرتن دي جية فعليكم غرامة أغلى من قيمة دي جية المتواجد لدينا "المهتري" , إذا أحضرتي مصورة معك أدفعن مخالفة خمسمائة ريال على الأقل , إذا أحضرتن كوفيرا غرامة لا تقل عن خمسمائة ريال , إذا أستخدمتن كوفير القصر فالأسعار كالموس عليكن, و بحقيقة الأمر يتم الإتفاق مع مقيمات بسعر زهيد لتلك الليلة والأرباح " الغلة " يتقاسمها آخر الليل أصاحب القصور والإستراحات ومن على شاكلتهم من المستأجرات , والأدهى والأمر من "المر" أن العاملات لديهم لا يقمن بالعمل الموكل لهن على أكمل وجه وأحسن حال لخدمة الحضور والنظافة وصب القهوة والشاهي وترتيب الموائد بشكل جدي أو كما ينبغي إلا ببخشيش وليس إي بخشيش (إكرامية دسمة) ختاماً في مسلسل إدفعوا حتى تفلسوا الإكراهي , لن يفتح الباب ليخرج العريسين من الباب المصصم أساساً لهما في نظام بناء المنشأة إلا بغرامة قدرها سبعمائة ريال. وهذا أقل تقدير , وإلا سيضطران للخروج مع سائر الحضور , ويبقى باب العريسين مغلقا.
" عجباً "!! ففي كل قاعة بالمملكة وضع مخرج للعريسين ولم أسمع بمن وقف وأغلقه على مصراعيه دونهما إلا بدفع رسوم "إلا عندنا هنا " وأخشى أن يتوهان أو يضلان طريقهم بسبب الغرامات والمخالفات المالية , لا أخفيكم فبعض النسوة ظلت تحتاط بمبلغ للضرورة المفاجئة لربما تفاجئ بظهور مخالفات وغرامات غير المخالفات التي أذعنوا وأستسلموا لها هن ورجالهن كرهاً بحجة عدم وجود مظلة رقابية تخمد جشعهم وتطفي لهيب طمعهم , وهذا الإحتياطي لا يقل عن خمسمائة ريال , فأصبحت تكدر صفوا أفراحهم , ومألوفة قصورنا بالمفاجئات المالية التي يسنها الملاك فوراً وعلى المستأجرين التنفيذ دون تقاعس , ( لا أبالغ) أن البعض منها تباغتهم لحظة أفراحهم وتنغص عليهم وليس من حل سوى الدفع كي تمشي الأمور , فالذي سبب وساعد لتلك المفأجئات المنغصة والتي أغدقت عليهم أمولاً طائلة "قول الأهالي" (ندفع ولا نتفشل -ندفع ولا نتشرة في أفراحنا -بيضحكون الناس علينا ) جميعها خزعبلات نحن من ساعد على تفشيها وانتشارها في استغلال جهاراً نهاراً , دون حسيب أور رقيب عليهم ف"الدرعاء ترعى". لست متأكد من وجود مظلة رسمية تراقب أسعارهم حتى الآن و"تأخذ الجمل بخطامة" , فقط منحتهم البلديات تصاريح بناء قبل عدة سنوات ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن تطورت الكثير من الاشتراطات واللوائح الفنية والتنظيمية ووسائل السلامة وقصورنا وإستراحاتنا لم تواكبها ولم تطالها يد التطوير بل العكس ظلت ولازالت على سابق عهدها القديم , لا رقابة ولا عقاب فبعضهم حصل على التصريح وانتهى الأمر , ولا أُوكد لكم هذا رأيت بأم عيني إحدى الإستراحات وأنا أتناول طعام العشاء وعيني تسرق النظر خوفا من جدران الإستراحة المتصدعة و المتشعرة والمرقعة بحشوات إسمنتية , وأعتقد بعد مقالي هذا سيقوم بطلائها ليخفي عيوبها وتساءلت أين إدارة الدفاع المدني والبلدية عن الجولات الرقابية عليهم؟ وأين الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين ففيها الخطر عظيم , والأخطر من ذلك صمت الأهالي عنها وعدم الإبلاغ والأدهي والأمر أنهم يستأجرونها , ولكن من أجبرهم على إستأجارها ؟ إنها الحاجة الملحة, ومن مكان آخر ليس ببعيد سوى أمتار قد تزيد أو تنقص عن الاستراحة ذات الجدران المتصدعة . حدث عطل مفاجئ وأنطفئ الكهرباء بذلك القصر و إستخدم الحضور مصابيح هواتفهم ولم يشتغل"الماطور"الإحتياطي الذي يفترض أن يشتغل فوراً . فهل قامت الجهات ذات العلاقة بتطبيق فرضيات وتجارب ميدانية للتأكد من وسائل السلامة والمستلزمات الأخرى لتجرب واقعياً مدى التأهب والإستعداد وأن هناك مواتير إحتياطيه تعمل بشكل جيد؟! ف وسائل السلامة و الإحتياط لها دورها الفعال لأي طارئ لا قدر الله, أم أن وسائل السلامة والاحتياطات مجرد حبر على ورق , ولكم التأكد. فالميدان هو الحكم والتجربة خير برهان ، أعود لهذا الواقع المرير والذي عنوان حلقته (أدفعوا حتى تفلسوا و الحسابه بتحسب) فالمخالفات تختلف تزيد و تنقص من محافظة لأخرى , إن هذا هو الواقع , فماذا بقي ؟؟ لم يبقى ولم يتحصل عليها غرامات ورسوم سوى الجدران والأراضي ودورات المياه أكرمكم الله فهل هي ضمن خططهم للأعوام المقبلة ؟ أسألوهم !! ؟ إستأجرت استراحة متواضعة الخدمة إن صح التعبير بمبلغ أربعة الآلف وقبض المالك المبلغ وانتهى الأمر عند هذا الحد , ولكن وقت الملكة تفأجئت بأن لدى النساء غرامات مالية أخرى فرضتها العاملات بسبب أننا أحضرنا طاولة , فطاولات التقديم لديهم قد تسد النفس أو لا تفي بالغرض المراد , وأجرة أخرى مماثلة للزفة قدرها ألف ريال والكثير من المخالفات لا يتسع هنا المقام لذكرها ومن يبحث سيجدها , المهم أن إجماليها وصل إلى أربعة آلاف وباليت المالك أخبرنا مسبقاً بأن إجمالي قيمة إستراحتة المتهالكة متصدعة الجدران ثمان الآلف ريال "هذا ما أخبرني به أحد أقاربي "!!
للأسف هذا ليس من نسج الخيال بل هذا واقع مرير تعيشه الأسر ويخشاه الفتيات الشباب في منطقتنا لمن أراد الزواج فيها , إلا من نجا وذهب للمدن المجاورة ويحصل هذا "الثراء الفاحش السريع" على "مرأى ومسمع "الجميع (عقلاء , وجهاء وشيوخ وأعيان , مشائخ , مسئولين ) فالمسئول ألتزم الصمت والشيخ ترك النصح بقول الله وقول الرسول صلى الله علية وسلم , ولم يتناولوا هذا العضال الضال وبقيت (ضرائبهم تتم في جنح الظلام وغياب الرادع وظلت ولا زالت ترسم كابوس يؤرق فتياتنا , شبابنا وأسرهم. فنحن بالباحة وحدها نطالب البنوك المحلية لتمنحنا خانة في سستم نظام البنك وتضخ رأس مال لهذا القرض الإضافي غير قرض التمويل الشخصي والعقاري والمعروفة لدى جميع الناس أسمها قرض (مدفوعات وغرامات قصور وإستراحات الباحة) لتنفرد بها عن غيرها من المدن فلست أعلم من رقيب أو حسيب سبق له مناقشة هذا الواقع المؤسف أو تفوه فيه من باب التوعية والنصح والإرشاد , لن أطيل عليكم فلدي ( تساؤلين وسؤال و وطلب ) فأما التساؤل الأول للمواطنات من العاملات معهم , واللاتي يدعين أنهن استأجرن كل الملحقات سواء بالقصر أو الاستراحة , كيف يتم هذا العقد المخالف بينكن وبين صاحب المنشأة وهو بنفس الوقت مؤجرة لأصحاب (الزفاف أو المكلة) ؟ فقد يأخذ منحى قانوني آخر لنتوجه للجهات العدلية , كيف يبرم عقدين معاً متناقضين لنفس المنفعة ومدفوعة الأجر بين المالك والمستأجر ؟ أما التساؤل الأخر "فأين وزارة العمل والشئون الإجتماعية عن وضع العملات الأجنبيات واللاتي يتم التعامل معهن كمحصلات لقبض المخالفات والغرامات والكوفيرات وهل تأشيراتهن تخولهن بتحصيل المخالفات أم أنهن مخالفات وأن الحبل أيضاً على الغارب , وهل يمنحون تأشيرات لهذه المهنة (أخبرونا فمعظمنا لا يعلم ) أم أنهن مخالفات لنظام العمل والإقامة أو بمهن أخرى ويتسترون عليهن مقابل المال. ولماذا لا يتم عمل جولات مع إدارة الجوازات ومتابعة ذلك ؟
وأما السؤال الذي لا يقل أهمية عن التساؤلين السابقين وقد فات أوانه ولكن سأوجهه رغم فواته إلى المشايخ والأعيان وأصحاب الشور . لماذا صمتم وتجاهلتم وكأنكم لا ترون ولا تسمعون ؟! أليس فيكم رجل رشيد ينادي بصوت عالي كل هذا لتستغل الأسر جهاراً نهاراً بدء من الرابعة عصراً برسوم "الكراسي" بحجة أن عدد الضيوف كثير وإنتهاء بخروج العرسان بغرامة على فتح الباب المخصص لهما , أليس أنتم من كان يطالب بتخفيض المهور والزواج الجماعي , ومما يسهل وييسر أمور الزواج لا من يوسع الفجوة ويزج بأبنائنا وأسرهم في دوامة الديون , فلما لم تذهبون إلى أصحاب القرار في الإمارة أو المحافظات وتطالبون بدحر هذا الاستغلال وتخرجون أبنائنا من هذا الكابوس الذي أضحى يؤرقهم ويعسر عليهم دون يسر ؟
ملاحظة (قد وجه محافظ المندق صالح بن محمد القلطي بالغاء رسوم دخول كان يتم استحصالها عند دخول مهرجان ليالي المندق نظرا للإقبال الكبير الذي شهده المهرجان وتلبية لرغبة عدد كبير من زوار المهرجان ) وهذا دليل على تجاوب المسئولين مع مطالب المواطنين
(نقطة) أين الجهات الخمس (الدفاع المدني - الأمانة أو بلدياتها -فرع وزارة العمل والشئون الإجتماعية- الغرفة التجارية - فرع وزارة التجارة ) لتطبيق كلاً فيما يخصه عن جملة ما ذكره واقع الحال
اخيراً من أشد أنواع الإستغلال عندما ينوي عريسين -ثلاثة أو أكثر بالاشتراك معاً بتكاليف المقام للتخفيف عليهم يفاجئون بزيادة المبلغ بما لا يقل عن خمس آلاف ريال عن كل شخص فهل هذا نسميه جشع أم ماذا ؟؟ (سوى إنه إستغلال لحاجة الشباب ) وما المانع إذا أنفقوا وتزوجوا معاً بيوم واحد وقصر واحد , فهم لم يسهموا في خدمة المجتمع وشبابه وفتياته بل أن كل تفكيرهم للنظرة للمادية و الاستغلالية البحتة ومن التسهيل الى التعسير ومن ردم الفجوة إلى أتساعها.
أما المطالبة فهي إلى الرجل الأول بالمنطقة صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود صاحب الصلاحية فقد بلغ السيل الزبى , بل بلغت القلوب الحناجر نناديك بصوت المحتاج لتشكيل لجان برأسه المحافظين فأصحابنا قد حققوا ثراء فاحش وسريع خلال السنوات الماضية وتطورت عمليات والإستغلال حين بعد آخر و وصلت أسعارهم إلى أرقام فلكية وكله على حساب أبنائنا وبناتنا فلا مظلة عليهم للأسعار ( الحبل على الغارب ) يبرمون عقود إيجار وفي وقت الزفاف , يتفاجئ الجميع بأن هناك غرامات ومخالفات وأشياء لم تكن في الحسبان , وكأن منافع القصر لم يستفيد منها المستأجر, فهل إستأجرنا الجدران والأرضيات دون غيرها من المرافق, فالعملية تكاملية وليس مقسمة كما يفعلون ويستغلون , فمن جرئهم للإقدام على فعلتهم الأمان من العقاب , ومن أمن العقاب زاد جشعة مدركا بحاجة الناس وأضطرهم "للدفع ", فلله يرجع الأمر من قبل ومن بعد ثم لكم ليرى شبابنا وفتياتنا على يديكم نوراً بعد ظلام وفرج بعد تعسير فنحن بحاجة إلى من يسهل لأمن يصعب ويضعنا تحت وطء الدين لسنوات طويلة.

كتب : عبدالرحمن ملهوي الزهراني

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1438-11-02 08:40 صباحًا عوض بن احمد :
    هذا الواقع المر وللاسف لم نحد من يردع هؤلاء الطماعين عن هذا الاستغلال القذر