• ×
فاطمة سعد الغامدي
بواسطة : فاطمة سعد الغامدي

 0  0  1109
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لم أجد نسبة دقيقة للعاطلين والعاطلات عن العمل في المملكة ،كماأن هناك تصنيفات كثيرة فمثلا هناك عاطلون لأنهم يحملون شهادة الصف السادس الابتدائي فقط،وهناك حملة شهادة المرحلة المتوسطة وهناك حملة الثانوية والبكالوريوس وهناك حملة الماجستيروالدكتوراةحيث تقل البطالة تصاعديا.. بسبب ارتفاع المؤهل العلمي. كما أن نسبة بطالة الشباب أعلى من نسبة بطالة الفتيات، هذا أن دل على شيء، أعني تفاوت نسب البطالة حسب الشهادة يعود إلى النفور من الأعمال المهنية لدي الشباب، ولعلنا نناقش الأسباب و الحلول معاً، فمن أسباب بطالة الشباب التربية التي تمجد الذكر أكثر من الأنثى وبالتالي تهيء له سرير الكسل والتواكل بينما تضغط على الفتاة منذ نعومة أظافرها فتجد الفتاة بالمحاكاة و التقليد تسعى أن تكون نموذج مبارك من أمها واختها الكبرى، وهكذا تبدأ في الاعتماد على نفسها ودون أن يدركوا ، فهم يدعمون الفتاة ويكسبونها الثقة في قدراتها، والتعامل بحرفية و مهارة يدوية، بينما يبدأ التعامل الجاد مع الفتى في سن الثامنة عشرة حيث لا يكون من السهل تعويده تحت الظروف التقليدية على العمل وجديته، مما يجعله لا يتقبل العمل اليدوي ولايتقنه، وبذلك يفقد الثقة بنفسه وتحت الضغط النفسي للفراغ ولوم الأسرة التي لا يصمد الكثير من الشباب أمامها فيسقط البعض ضحية الأدمان أو مواقع التواصل الألكتروني التي تسيطر عليها بعض الحكومات التي تحمل عداء مبطن لأبناء هذه البلاد، وغيرذلك مما يعرفه الجميع، والحل في رأيي هو تكثيف توعية ودعم ومتابعة الأسر في نبذ المعتقدات التي تجعل الابن فرداً كسولاً لا يستفاد منه تحت سطوة الرجولة الوهمية ، فالأيام أفرزت شباباً كسالى ضعاف غير قادرين على مواجهة تحديات الحياة ، عكس الفتيات اللاتي تزعمن الحرف اليدوية وخاصة الأسر المنتجة وبالتالي استطعن تحسين مستوى معيشتهن وربما التحكم في زمام الأسرة و قيادتها مما اورث الغيرة و اهتزاز ثقة الشاب المدلل بنفسه ولذلك يجب تعويد الأولاد على الاعتماد على انفسهم منذ الصغر و تنظيف ادواتهم وأمكنتهم ومواجهة المفاجٱت وتعويدهم على الكرامة حتى لو كانوا بين أهليهم ، سواء في طلب المال أو في تدبير شئونه المنزليه ، كما أن الظروف الحالية و خروج العمال الأجانب يترك مجالاً واسعاً للعمل اليدوي بدعم من الحكومة والمؤسسات ذات العلاقة سواء احتياجا أم دعما ، كي نخلق من جديد شباباً لا يخجل من العمل الشريف بعيداً عن الكسل و الاعتماد على الآخرين أو التسول والانخراط في مجموعات قد تكون مشبوهة أو على الأقل لا تضيف له شيئاً ، كلنا مضطرون لتعديل أخطاء متوارثة أو ساهمنا في صنعها دون وعي غالبا ومسايرة موضة احتقار العمل اليدوي مع أن انبياء الله كانوا مهنيين .

التعليقات ( 0 )