• ×

الأحد 2 صفر 1439 / 22 أكتوبر 2017

محمد جبران
بواسطة : محمد جبران

 3  0  1676
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتب : محمد جبران
القيم الدينية والأخلاقية متجذرة ومغروسة في وجدان المجتمع، لا يمكن زحزحتها أو تذويبها أو إقتلاعها، وتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة والأولويات المنتهية والآراء المتقادمة لا يعني المروق من الدين، والخروج عن آدابه. وما حدث من إصلاحات وقرارات لن تمحو قيم ومبادئ وأخلاقيات الناس، ولن تغيير واقعهم إلى الأسوأ كما يحاول تصويره البعض، ، ففي الماضي كانت المراة تشارك بجانب الرجل في الرعي والفلاحه والسقايه والاحتطاب وتساعده في جميع مناشط الحياة وأعمالها المختلفة، وكانت هذه الشراكة مقبولة وغير مستهجنة في العرف الإجتماعي، وكان الضابط الديني والأخلاقي صادر عن قناعة ذاتية، وكان الناس أكثر التزاما وحرصا على إحترام الحقوق وتقديم الواجبات. تلك الشراكة النفعية بين الرجل والمرأة لم تفقد الرجل رجولته ولم تسقط حياء المرأة وشرفها وعفتها، و وكان للمجتمع في ذلك الوقت أخطاءه وسلبياته ، ولكنه كان أكثر ثقه بنفسه، وأكثر محافظه على قيمه وسيطرة على سلوكه. ثم حدث حراك وصحوة رأت أن تلك الشراكة لم تعد مقبوله، وتم تغيير مزاج المجتمع ونظرته تجاه عمل وحركة المرأة، وغير الحراك الجديد الكثير من المفاهيم عن دور المراة في الحياة، وسن معايير صارمة ودعى إلى الإلتزام بها وتطبيقها، واعتقد أن فرض مزيدا من سلطة الرجل ومن القيود سيجعل المجتمع مثاليا وفاضلا، وسليما من العيوب، وبعيدا عن الأخطار، وهو من حيث لا يدري وقف خارج أسوار العالم، وحيّد نصف المجتمع، وعطل مزايا وقدرات كان بالإمكان الإستفادة منها لتحديث المجتمع ونمو نهضته وفق ضوابط تتماشى مع قناعات الناس وحاجاتهم ورغباتهم.

التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1439-01-10 05:02 صباحًا I a g :
    منذ مدة طويلة وانا أتمنى رؤية مثل هذا المقال ،فعلا لقد كانت المرأة شريكة للرجل في كل مناحي الحياة ثم قاموا بتحييدها وإقصائها بعيدا والنتيجة كما ذكرت
  • #2
    1439-01-11 02:32 مساءً ابوعبدالرحمن الجعيدي :
    فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله ورسوله

    تعلمنا ان من خصائص المسلم التسليم في كافة مجالات الحياة فيجب ان نتحاكم الى ما حصل من مفاسد في الدول الني خربت منظوماتها الاجتماعية بمشاركة المراة في كل مناحي الحياة واهملت الاسرة وقل النسل وكثر الفساد


    عموما مقال جريء ورائع
  • #3
    1439-01-11 04:22 مساءً محمد جمعان :
    احسنت المقال استاذنا محمد جبران

    المرأة شريكة الرجل في مناشط الحياة وقد حان الوقت الذي تعود الى دورها الفاعل بعد ان تمتعت بالرفاهية والخدمات عشرات السنين
    اآن لها ان تنتقل من مقعد الراكب المخدوم الى مقعد السائق الحادم وتواجه مسؤولياتها مساواة بالرجل
    شكرا ايها الرجل فقد قدمت مايكفي وجاء دورك لتستريح
    نصف المجتمع المرفه المخدوم يجب ان يتحمل مسؤولياته تجاه التطور والتحول والتطور