• ×

طالب ثانوية قلوة يقدم مشروع تنموي إقتصادي لجبل شدا !!

وقدم مخطط تنموي لإستثمار السياحة البيئية والعلاجية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
انباء الباحة - التقارير : 

تقدم طالب المرحلة الثانوية في محافظة قلوة حازم معن عدل بإشراف معلمه عبدالعزيز الزهراني بفكرةالسياحة البيئية في جبل شدا كمشروع تنموي اقتصادي من خلال السياحة البيئية في جبل شدا كمشروع تنموي اقتصادي في محافظة قلوه منطقةالباحة، لتتضمن هذه السياحة قيام رحلات إلى مناطق طبيعية مع الأخذ في الاعتبار المحافظة على البيئة، وتحسين سبل المعيشة لسكان تلك المناطق.مما لا شك أن السياحة البيئية هي سياحة مجدية من حيث التنمية الاقتصادية والترفيهية والثقافية، وهي سياحة تهدف إلى المحافظة على البيئة وتؤدي إلى توعية المجتمعات بأهمية البيئة واستخدامها لتعزز التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية وفق رؤية الوطن 2030 ، اذ توجد في المملكة إمكانات متعددة للسياحة البيئية، ففيها كثير من المحميات والمتنزهات الوطنية التي تقع في مناطق مختلفة، منها ما هو صحارى مترامية الأطراف، ومنها غابات جبلية رائعة.
في حين بات الطلب على السياحة البيئية في زيادة مستمرة وملحوظة، ويعد هذا النوع من السياحة أسرع القطاعات نمووهو صناعة السياحة ، حيث تقدر نسبة نموه بحوالى 10 إلى 15% من إجمالي الإنفاق السياحي العالمي. ولأن الأسرة السعودية تعشق طبيعة بلادها أكثر من أي شيء آخر، فإن السياحة البيئية تمثل الخيار الأفضل لديها، ففي الربيع تمتلئ المنتزهات البرية بالسياح، وفي الصيف تجتذب الشواطئ أعدادا كبيرة من السياح.
image

الدراسة المرجعية عن جبل شدا وعن السياحة البيئية :
السياحة البيئية تشكل عنصراً مهماً من عناصر الجذب السياحي الداخلي فيها. إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فإنه لا يزال وضع السياحة في الوطن العربي، وفي دول مجلس التعاون الخليجي تحديداً، محدوداً نسبياً، حيث لا يتعدى حجمها 3% من الناتج الإجمالي استثمرت السعودية حوالي 25 مليار ريال في هذا المجال في الفترة ما بين عامي 1995 و 2002. وقد نمت السياحة وارتفع استقطابها للسياح المحليين ليصل إلى 27% من أصل أربعة ملايين سائح سعودي يتوجهون إلى الخارج سنوياً، وينفقون ما يصل إلى نحو 64 مليار ريال. ويصرف السيّاح السعوديين ما يتراوح بين 6 و 10 بلايين ريال على السياحة البيئية وفق التقديرات العالمية لحصة السياحة البيئية من كافة المجالات السياحة. تعتبر خطة التنمية الخامسة (1410 - 1415 هـ / 1990 - 1995م) البداية الفعلية للاهتمام بالسياحة في المملكة، حيث شهدت المرافق السياحية توسعاً كبيراً سواء على المرتفعات الجبلية أو السواحل البحرية.
image
على الرغم من توفر المحميات الفطرية الطبيعية باختلاف أشكالها إلا أنها لم تهيأ تماماً للزيارة بشكل مباشر، ولكن الهيئة الوطنية للحياة الفطرية توفر برامج زيارات للمدارس وفي فترات للزوار ويكون ذلك في بعض تلك المواقع، كما تنظم عمليات حثيثة لاعتماد إستراتيجية وطنية للسياحة البيئية تراعي الطاقات الاستيعابية للزيارات في المناطق المحمية وما يترتب عليها من أمور. ولا يخفى ما تشكله أيضا السياحة العلاجية للمرضى والناقهين وهي مكملة للسياحة البيئية من حيث ابتعادهم عن ضوضاء المدن وجوها الملوث والانتقال إلى نقاء الطبيعة وما يشكله من راحة نفسية وجسدية .

في سنة 2002 عقدت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية بالتعاون مع الهيئة العليا للتطوير السياحي ندوة دولية للسياحة البيئية في المملكة العربية السعودية، وكانت قد قدرت في إحدى دراساتها أن سبع محميات في المملكة تصلح لأن تكون حاضنة للسياحة البيئية، وتشتمل النشاطات المتوقعة فيها على الرحلات الراجلة والقيادة لمشاهدة الحياة الفطرية والطيور، والمشي على الكثبان الرملية والتخييم والغوص ومشاهدة معروضات مراكز الزوار التي تقوم بدور متاحف بيئية مصغرة. ونعتقد أن جبل شدا بما يمثله من محمية طبيعية ومناخ وتضاريس وبيئة خصبه يتماشى تماما مع المعايير العالمية ليكون مقصدا للسياحة البيئية والعلاجية .
جبل شدا الأعلى وهو من أعلى القمم في المحافظة ويصلح لهواة تسلق الجبال ,والطيران الشراعي والصيد الانتخابي الموجه وهواة التصوير البيئي والطبيعة كما أنه مصنف ضمن المحميات الطبيعية في المملكة. من المواقع البارزة أيضاً جبل شدا الأسفل،
ويوضح الجدول التالي بيان بالسياحة المحلية للمواطنين والمقيمين :
image


في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2013
لم يكن تعبير “السياحة البيئية” (Ecotourism) موجوداً قبل عقدين من الزمن. ولذا، فالصورة لا تزال ضبابية في أذهان الكثيرين ممن يحاولون فهم هذه الظاهرة الجديدة في صناعة السياحة القديمةجاءت السياحة البيئية لتلبي حاجتين: حاجة المستهلك إلى أماكن سياحية طبيعية لم تتلفها السياحة العشوائية، والحاجة إلى تطوير عقلية بيئية محافظة لها فلسفتها ومبادئها
البعض يربط انخراطه في السياحة البيئية بـ “الطبيعة” وسياحة المغامرة، مثل الوصول إلى القطب الجنوبي أو تسلق جبال الهملايا، على الرغم من أن مفهوم السياحة البيئية تخطى ذلك لاحقاً بعض الشيء. كما أن هذا النوع من السياحة هو عند البعض عودة إلى سياحة ما قبل انتشار سياحة الجماهير، لكنها مرافقة مع إحساس أكبر بالمسؤولية تجاه الطبيعة والثقافة والقيم المحلية.
وتحمل السياحة البيئية المخاطر نفسها التي تنطوي عليها أية سياحة، وتُطرح حيالها معضلة النمو والحماية. فنموها مثلاً يثير أسئلة حول تأثير انتشارها الجغرافي ووصولها إلى أماكن لم تصلها السياحة من قبل، مقارنة مع حدود التأثير الجغرافي لسياحة جماهير “ممركزة”. وإذا ما بقيت هذه السياحة البيئية محصورة في النخبة من محبي الطبيعة المخلصين، فإن السؤال يطال جدواها في خدمة التنمية المستدامة للقطاع السياحة بشكل عام.
الطبيعة سلعة لاشك هناك ادّعاء جريء من الحريصين على ظاهرة السياحة البيئية يقول: يمكن “إنقاذ الطبيعة عبر بيعها”. وهذا التفكير ليس جديداً، إذ تعود جذوره إلى مفهوم “المتنزه الوطني” (National Park) الذي نشأ في أواخر القرن التاسع عشر في أماكن مختلفة مثل الولايات المتحدة وكندا واستراليا.المتنزهات هي في الواقع شكل من أشكال المناطق المحمية، توفر في الوقت نفسه خدمات سياحية تختلف فيها درجات الحماية بين نطاق جغرافي وآخر، بحيث تتضمن مناطق حماية صارمة، ومناطق قابلة للاستخدام المحدود، ومناطق مرنة تسمح للزائرين بالقيام بنشاطات متنوعة ملائمة للمحيط البيئي مثل المشي، التسلق، ، ركوب الخيل، وغير ذلك. وعلى الرغم من أن العلاقة بين السياحة والحماية في تلك المناطق معقدة، لا بل متناقضة في بعض الأحيان، كانت السياحة عنصراً مهماً أُخذ دائماً بعين الاعتبار عند بداية تأسيسها وإدارتها بشكل يصونها لزائري المستقبل
العبرة التي تقدمها هذه المتنزهات الوطنية أو المحميات التي يمكن زيارتها هي أن السياحة (بما فيها من تأثيرات سلبية في البيئة) يمكنها أن تساهم في شكل من الأشكال بدعمها من خلال ما توفره من عائدات يعاد توظيفها في المحافظة على هذه المناطق، إضافة إلى رفع مستوى الوعي لأهداف حماية البيئة وترغيب الزائرين بوجوب الحفاظ عليها.
وقد بات المردود الاقتصادي لهذه النشاطات مسألة مهمة في بعض البلدان. ففي كندا تشكل هذه السياحة ربع السياحة الداخلية، تجني منها الدولة نحو 1.7 بليون دولار من الضرائب، في حين أنها لا تصرف على صيانة هذه المتنزهات والمحميات أكثر من 300 مليون دولار سنوياً.
وقد نمت هذه الظاهرة السياحية في العقدين الأخيرين. فمراقبة الطيور في الولايات المتحدة شملت 54 مليون شخص عام 1994م، وهو ضعف حجمها عام 1982م. كما حوّلت كوستاريكا مثلاً نحو 25 في المئة من مساحة أراضيها إلى مناطق محمية على شكل متنزهات وملاجئ للحياة البرية، وهي تستقبل نحو 800 ألف سائح أجنبي سنوياً. أما في فرنسا، فتدل الإحصاءات على أن غابة فونتنبلو استقبلت في العام الماضي نحو 13 مليون زائر، في حين لم يستقبل مركز الترفيه الشهير “يورو ديزني” أكثر من 11 مليوناً.. أما المخاوف فهي أن يشكل المردود الاقتصادي حافزاً لنمو سياحي قد تكون عواقبه غير مقبولة بيئياً.
ليس هناك تعريف واحد للسياحة البيئية. فهناك من يعادلها بالسياحة الطبيعية، أو بالسياحة الحريصة على البيئة، وفيما يرى البعض أن كل سياحة هي بيئية في شكل ما، يشكك آخرون بوجود سياحة بيئية أصلاً.! يقول التعريف الذي تقدمت به جمعية السياحة البيئية عام 1992م: “السياحة البيئية هي سفر مسؤول إلى مناطق الطبيعة التي تصون البيئة وتساند مصالح الشعب المحلي”. أما برنامج الأمم المتحدة للبيئة فاعتبر، عام 2002م، أن السياحة البيئية تشير من جهة إلى مفهوم مبني على مجموعة مبادئ، ومن جهة أخرى إلى قطاع محدد من السوق السياحية. كما خصصها كجزء من السياحة المستدامة بأربع مزايا:
-
تساهم بشكل فاعل في الحفاظ على الطبيعة والثقافة والتراث.
- تشارك الجماعات المحلية في تخطيطها وتطويرها وتساهم في رفاهيتها.
- تفسّر التراث الطبيعي والثقافي للمنطقة المعنية.
- تخدم بشكل أفضل السائح المستقل والرحلات المنظمة.
“السياحة البيئية تعبير يصف حركة واسعة في الفلسفة والممارسة من أجل سياحة أفضل تحاول تخفيض التأثير السلبي للسياحة حتى الحد الأدنى، وتمويل مشاريع محلية بيئية واجتماعية، وزيادة المعرفة البيئية والثقافية، وهي مفتوحة للجميع وبمتناول قدرات الجميع”. الأمر الذي يعني أنها حركة واسعة، وليست مجرد قطاع سياحي، ولا تقتصر على الطبيعة.
ولأن الأمثلة الناجحة لا تزال حتى اليوم شبه محصورة في المستويات الصغيرة من السياحة البيئية، يتشجع البعض على الاستنتاج بأننا إذا أردنا أن تسهم السياحة البيئية في نوعية بيئية أفضل، فيجب عليها أن تبقى حيزاً صغيراً من القطاع السياحي العام، وأن تبقى جهداً منغرساً في الجماعات المحلية، وأن تكون جميع تسهيلاتها فريدة من نوعها كما هي فرادة بيئتها، وأن على الفئات المعنية (من حكومات وجماعات) أن تنظر إلى السياحة البيئية كفرصة نمو محدودة، وليس كتطور كبير يمكن أن يخنق البيئة. بينما يدعو البعض الآخر إلى الأخذ بعين الاعتبار المعايير نفسها التي أظهرت نجاحاتها على المستوى الصغير، وتطبيقها على مستويات كبرى.
image

معلومات عامه عن جبل شدا :
يقع في هذه القمة لجبل شدا مصلى إبراهيم بن أدهم الذي كان يتعبد فيه حتى رحل عنه و يعتبر أصغر مسجد في العالم و يتسع لإمام و مؤمومين اثنين .. و بقي مصلاه حاضراً إلى وقتنا هذا ( طبعاً يوجد آثار تبدوا وكأن المصلى كان مسقّف ) .. عرض المصلى 2.40م ,, طول المصلى 2.80م ,, أرتفاع المصلى 2م .. و كان بجواره مزرعة صغيرة تابعه لهذا المتعبد
جبل شدا الأعلى الواقع ضمن سلسلة جبال السروات جنوب غرب المملكة في منطقة الباحة على بعد 20كم عن محافظة المخواة، والبالغ ارتفاعه قرابة 2200 متر.
ويتميز جبل شدا بصخوره الجرانيتية الكبيرة، والتي نتجت عن تحركات في القشرة الأرضية، كما يتميز بكثرة الكهوف والمغارات التي تشكلت على صخورها بسبب عوامل التعرية، ويعتبر الجبل من أهم المحميات الطبيعية في المملكة وأكثرها اهتماما من قبل أهلها، ويعد احد أبرز المواقع السياحية والذي يبهر زواره من الرحالة والمكتشفين.
جبل شدا الأعلى جبل صخري مرتفع، يُعدّ أعلى جبل في سهل تهامة، يقع تقريبًا بين مدينتي قلوة والمخواة جنوب غربي المملكة العربية السعودية. ويقدر ارتفاع قمة الجبل عن مستوى سطح البحر 2200 متر . تغلب على تضاريس الجبل الصخور الملساء العارية، مما يعطي الجبل لونًا أزرق باهت. يوجد بالجبل مبنى للإمارة ومدرسة ومركز صحي، ويتوفر التيار الكهربائي أيضًا. كما تصل إلى الجبل طريق معبدة جيدة إلى حدٍ ما، تتفرع من طريق المخواة - قلوه.يعتقد بوجود النمر العربي المهدد بالانقراض في أحراش الجبل، ولذلك يعد الجبل واحد من المحميات الطبيعية التابعة للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.
لشدا الأعلى هو امتداد لجبال السروات إلى الغرب موازياً لها تقريباً، وقد تكوّن نتيجة لحركة الرفع للدرع العربي قبل ملايين السنين، وكوّن منطقة انتقالية بين رف البحر الأحمر ومرتفعات السروات. ويرتفع الجبل عن سطح البحر بحوالي 2200 مترا. وتتكون المرتفعات من صخور بازلتية تنحدر منها أودية. يطل الجبل على مدينة المخواة شرقًا وعلى مدينة قلوة في جهة الشمال الغربي، وعلى وادي نيرا ناحية الغرب والجنوب الغربي، وعلى جبل شدا الأسفل في جهة الجنوب الغربي.وتبلغ مساحته67 كيلومتر مربع.منطقه جميلة ويوجد بها معالم أثرية قديمة ومنازل منحوتة في الصخور ومنطقة جذب سياح كبيرة __ ومن أهم أشجار المحمية العرعر والعتم أو الزيتون البري، بالإضافة إلى العديد من الشجيرات والأعشاب والحشائش، أما الحيوانات الموجودة فيها فأهمها النمر العربي والضبع المخطط والذئب العربي والثعالب والوشق
جبل الفصول الأربعة " وصف أطلقه البعض على جبل شدا الأعلى ، الذي أخذ من تهامة الباحة حيث الأجواء الحارة صيفاً والدافئة شتاءً مكاناً له، لتعانق قمته البالغ ارتفاعها 2200 متر عن مستوى سطح البحر قمم جبال السروات التي تمتاز باعتدال الجو صيفاً وبرودته شتاءً .
يتربع هذا الجبل الشاهق الذي يقع في الجنوب الغربي من منطقة الباحة على مساحة تزيد عن 68 كيلو متراً ، واكتسب أهمية بالغة في القدم لما شكل من القصص التي جسدت محاولة إنسان ذلك الزمان في التكيف مع ظروف الطبيعة القاسية فنحت من صخورها سكناً له واستصلح أرضها ليأكل من خيراتها التي تحولت فيما بعد - بقدرة الله ـ إلى واحات خضراء تنبض بالحياة والحركة.
وفي العهد السعودي، اهتمت الحكومة الرشيدة بهذا الجبل فتم تحويله عام 1422هـ إلى محمية طبيعية تتبع للهيئة السعودية للحياة الفطرية، نظراً للطبيعة التي يحتضنها والكائنات الحية النادرة التي تعيش فيه كالنمر العربي الذي يقطن بين جبل التحي وقمة جبل شعب الجوف، والضبع المخطط، والذئب العربي، والثعالب، والوشق، والوبر، والعديد من أنواع الطيور، فضلاً عن تميزه بأشجار العرعر والعتم والعديد من الشجيرات التي يصل عددها لأكثر من 400 نوع. وفي رحلة استطلاعية للجبل عبر الطريق المعبد إلى قمة شدا البالغ طوله قرابة الـ 11 كيلو متراً.
وفي الثلث الأول من محمية جبل شدا الأعلى حيث يقع ما يعرف بـ " شعب الجوف" يلحظ المشاهد ذلك التنوع النباتي الغزير الذي يزداد جمالاً مع تفتح زهور تلك النباتات في فصل الربيع، كما تبرز بعض الصخور الجرانيت التي تشكل مجمل البيئة الصخرية للجبل، ويظهر على هذه الصخور نقوش ورسومات لبعض الحيوانات كالوعل والمها.
وبالصعود للثلث الآخر من الجبل تتوسع بؤرة عين المشاهد مع توسع انتشار المزارع في المكان، خاصة في قرية "الصور" التي ما زالت مأهولة بالسكان، حيث تنتشر فيها مزارع "البن الشدوي" المعروف بمذاقه المميز، علاوة على انتشار العديد من الأشجار المثمرة كالتين الشوكي، والرمان، وغيرها من النباتات الأخرى التي تسقى من مياه الآبار التي يتراوح عمقها من 25 ـ 80 متراً .
وتكتمل روعة هذه المناظر الخلابة بتغريد الطيور والعصافير التي جعلت من أشجار الجبل سكناً لها، كما يزداد جمال المكان بتلك المطلات التي تكشف العديد من القرى والمدن والأودية المحيطة بالجبل، وبعض القرى الأخرى التي تفصل بين جبلي شدا الأعلى وشدا الأسفل .
ويلاحظ في ذلك الموقع الجميل العديد من الصخور التي طوعها الأهالي حتى جعلوا منها مساكن لهم وأماكن لحفظ أمتعتهم ومنتجاتهم الزراعية، فضلاً عن استغلال بعض الصخور كخلايا لإنتاج العسل والاستفادة من بعضها الآخر لتخزين مياه الأمطار . وينتهي الطريق المعبد في الثلث الأخير من الجبل , حيث قرية الكبسة التي تعلوها قمة جبل شدا التي تتطلب قطع عدد من الكيلو مترات مشياً على الأقدام للوصول إليها
وتتكون طبيعة محمية جبل شدا من صخور جرانيتية تناسب عملية الإنبات الطبيعي في جميع سطوحها، لنوعية تربتها المسامية التي عادة ما تكون رملية طميّة أو طمية طينية، وكذا احتفاظها بمياه الأمطار التي يصل معدل هطولها بحسب بعض الدراسات التي أجريت على الجبل إلى 319.2 مليمتر سنوياً، فضلاً عن استفادة تلك النباتات من موقع الجبل غرب جبال السروات مما جعله يستفيد كثيراً من الضباب والسحب القادمة من البحر الأحمر . ويتشكل الغطاء النباتي في المحمية من ثلاث مجتمعات نباتية ، هي الضهيان والعدن والعتم ، ويرافق هذه المجتمعات نمو الكثير من الأشجار والشجيرات والأعشاب المعمرة والحولية .
وفيما يتعلق بالأحياء الفطرية في المحمية فإنها تتكون من النمور العربية والذئاب والضباع والوشق والنمس والثعالب والنيص وقرد البابون والوبر والغربان والصقور والنسور والعديد من أنواع الطيور .
وما زال جبل شدا الأعلى يكتسب الكثير من الاهتمام سواء فيما يتعلق بالدراسات البحثية لبيئة الجبل ، أو بالدراسات السياحية التي تعكف عليها إمارة منطقة الباحة بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والآثار والهيئة السعودية للحياة الفطرية ، بهدف تطوير بعض المواقع داخل المحمية لجعلها أحد المقاصد السياحية في المنطقة.
image

اهتمام الدولة بجبل شدا :
أكد الأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز، أمير منطقة الباحة أن «جبل شدا في تهامة بمنطقة الباحة يعتبر من المعالم السياحية التي تشتهر بها المنطقة كأكبر جبل في سهول تهامة إلى جانب جبلي ربا ونيس غرب محافظة قلوه».وأضاف «بالإمكان أن يكون قبلة لعشاق الطبيعة بجميع مقوماتها، حيث فيه الجبال والأودية والكهوف والشجار النادرة ومنها شجرة البن إلى جانب الجو المتميز في الصيف والشتاء، حيث يجمع بين الأجواء الباردة لارتفاعه والمعتدلة لانخفاض بعض قراه وقربها من المخواة وقلوه وفيه مطلات على محافظتي المخواة وقلوه من جميع واجهاته».
واستطرد أمير منطقة الباحة بالقول «يمكن لأبنائه استثمار تلك المواقع وتحويلها إلى واجهات سياحية للجبل، وخاصة بعد أن قامت الدولة بتمهيد وتعبيد الطريق من طريق المخواة قلوه وحتى الكبسة في أعلى الجبل».
وبالرجوع إلى جغرافية شدا الأعلى، يقع شمال غربي المخواة في منطقة الباحة جنوب غربي السعودية ويبلغ ارتفاعه عن مستوى سطح البحر بارتفاع جبال السراة بما يزيد على ألفي متر عن سطح البحر.وتعتبر الصور أكبر هذه القرى مساحة وتليها الصقران، فالجوة، فالعربا، فحضاة، ولغامد الساكنين الجبل أربع قرى، وهي الكبسة والمساعدة، ولحن، والملاليح. وقد غادر كثير من سكان شدا وهاجروا على مر العصور بحثا عن الرزق والحياة الأكثر سهولة، وهو ما يتحدث عنه «إن هجرة السكان للجبل بدأت مع صعوبة الحياة قديما وصعوبة الطريق والتنقل من وإلى الجبل حديثا ويرجع تلك الهجرة إلى ما قبل ثلاثة قرون بحسب كتب التاريخ، حيث هاجر سكان شدا الأعلى منذ القدم وأول هجرة لهم كانت لوادي نيرا وهي منذ أكثر من 300 عام ثم تلتها الهجرات فكانت مع بداية ظهور النفط فهاجر جزء من أبناء الجبل إلى المنطقة الشرقية والكويت».
«من أبناء الجبل من عملوا في شركتي (جتي) و(أرامكو) السعوديتين وتبوأ بعضهم مراكز وظيفية جيدة، وخاصة المهندسين منهم ثم كانت الهجرة الثالثة إلى مكة المكرمة ومن أبناء الجبل من استوطن مكة منذ قرابة خمسين عاما حتى الآن، وكانت الهجرة الأخيرة نزوحا كاملا من الجبل إلى محافظتي المخواة وقلوه وبقي الجبل مزارا فقط».
وحول إشاعة وجود الحيوانات المفترسة التي تعيش في جبل شدا «نعم تتمثل في النمر العربي والضباع التي يسمونها محليا (الجعري) ويعيش الذئاب والقط الجبلي وهو أصغر من النمر ويسمى محليا الفهد وتوجد به زواحف من نوع الكبرى والماصول، ومن الطيور طائر الحجل والصفرد ويوجد مكان تفرخ فيه الصقور (وهي منطقة الخيمة) وهي من نوع الشاهين الجبلي، وقد قامت الحياة الفطرية بالمملكة بتحديد شدا الأعلى محمية طبيعية للنمر العربي، ومنع الصيد فيه وهناك مركز للحياة الفطرية بالجبل».
وفي المجال الزراعة الذي يعد من أبرز معالم الجبل يقول أحد أعيان شدا الأعلى ومعرف الأهالي «إننا نزرع كل ما يزرع في مستوى قمة الجبل في السراة بحكم الأجواء التي تشبه أجواء الجبال»، مشيرا إلى أنه تستخدم في الزراعة قديما الآلات البدائية التقليدية بواسطة الثيران ثم الحراثات بعد وصول الطريق.
وبالعودة إلى المسؤولين في منطقة الباحة، يؤكد وكيل إمارة منطقة الباحة حرص إمارة المنطقة على استثمار هذا الموقع سياحيا لما يحويه من آثار وطبيعة جميلة وأشجار مهمة كشجرة البن الذي تشتهر به مزارع شدا الأعلى والأسفل.
وأضاف «إن أمير منطقة الباحة أولى السياحة بالمنطقة اهتماما بالغا وشجع رجال الأعمال على الاستثمار بالمنطقة ووفر لهم مناخا مناسبا من خلال إنشاء مكتب للاستثمار بالإمارة للتواصل مع رجال الأعمال وتسهيل مهمتهم وتذليل كافة الصعوبات أمامهم من أجل تطوير المناطق السياحية بالمنطقة واستثمارها بالشكل الملائم وتهيئة مكان مناسب لكل زائر ومصطاف من خلال توفير أماكن جميلة يتنزه بها هو وعائلته في ظل أجواء المنطقة الساحرة أيام فصل الصيف، والتي يتوافد إليها الكثير من المصطافين».
image

المخطط التنموي الأولي المقترح ( الأعمال التنظيمية ) لاستثمار جبل شدا في السياحة البيئية والعلاجية .

المشجع في السياحة البيئية في جبل شدا هو أنها يمكن أن تكون نشطه على مدار العام وليس خلال فصل واحد نظرا لطبيعة المناخ السائد المعتدل طوال السنه .
1- عمل تحديد وتحرير لكافة المساحات في جبل شدا الهدف منه تحديد الملكيات الخاصة والعامة المملوكة للدولة وفق مخططات مساحية موثقة من الجهات المختصة صاحبة العلاقة تزيل التعديات على الأملاك العامة لوضعها ضمن الاستثمار المفيد للمواطنين أبناء المنطقة .
2- تحديد أماكن النشاطات البيئية المختلفة المزمع إدراجها والمقترح هو التالي
- ( تسلق الصخور ) يشجع ذلك وجود قمم صخرية مثالية لممارسة هذه الرياضة حيث يستلزم متجر لبيع أدوات التسلق أو تأجيرها ومدربين متمرسين ومرشدين أيضا بالإضافة لمباني الخدمات العامة المرافقة ويمكن أن يكون أسفل قمة القارة بشكل رئيسي ويخدم باقي القمم أيضا الصالحة لرياضة التسلق
- (الطيران الشراعي ) نظرا لما يتمتع به جبل شدا من استقرار مناخي على مدار العام ولارتفاعه الشاهق ووجود المنحدرات المباشرة على الوديان والسهول ووجود التيارات الهوائية الحارة النابعة من سهول تهامة والتي تجعل المكان مثاليا لممارسة رياضة الانزلاق الهوائي أو الشراعي ويستلزم ذلك وجود متجر لبيع أو تأجير المستلزمات والأدوات اللازمة ووجود مدربين ومشرفين مختصين ومباني الخدمات العامة والتي نقترح وجودها على أطراف المنحدرات المشرفة على الأودية والسهول ( الشفا).
- ( الصيد الانتخابي الموجه ) وتحدد مناطقه ونوعية الحيوانات المستهدفة برعاية الهيئة الوطنية للحياة الفطرية ويتم رفد المواقع المحددة بمنشآت لممارسة هوايات صيد حمام الحفرة والرمي على أقراص القرميد كنشاطات داعمة ورديفة وجاذبه لهذا الهدف .
- ( التخييم وبرنامج زيارات الكهوف والرحلات ضمن الطبيعة ) توضع خرائط ومنشورات توجه الزوار والسياح لتلك المناطق ويمكن أن يتم استخدام عربات الخيول والجمال والبغال والحمير أو بدونها لهذا النشاط
- ( الساحة الترفيهية ) يمارس فيها سباق الخيل والجمال والنشاطات الرياضية غير التقليدية التي يشارك بها السياح كفرق وأفراد متنافسين والأنشطة التراثية كالعرضة ومهرجان الشعر الشعبي ويلزم لها مشرفين ومعدين ومنسقين أكفاء .

- إن استثمار جبل شدا في السياحة البيئية:
- سوف يوفر فرص عمل لا تقل عن 250 فرصه عمل لكلا الجنسين كبداية فقط
- ويوجد للسكان مجالات عمل موازية حيث ستنشط الأسر المنتجة وسيكون هناك سوق رائجة لها لتسويق منتجاتها من الأغذية التقليدية والصناعات الحرفية والتراثية
- وسيكون جبل شدا بإذن الله مقصد سياحي داخلي هام يعود على الاقتصاد بفوائد جمة منها توفير القطع الأجنبي الذي ينفق خارج البلاد من أجل السياحة المماثلة
- وسيحد من الهجرة من الريف إلى المدن ولا يخفى على احد الانعكاس السلبي لهذه الهجرة على الحياة الاجتماعية وعلى السكان بشكل عام من حيث الخدمات والرفاهية
- سيتم من خلاله زيادة الوعي البيئي عند الجميع مما سينعكس ايجابيا على البيئة بشكل عام وبالتالي على السكان

image
بواسطة : غرفة الأخبار
 6  0  4019
التعليقات ( 6 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1438-07-22 08:43 مساءً صالح بن دكنان :
    تقرير متعوب عليه
    ونتمنى ان تترجم هذه الفكرة الى واقع
    لتساهم في تنمية الموقع والاستفاده منه سياحياً
  • #2
    1438-07-22 11:35 مساءً عبد المجيد الغامدي :
    مشروع جدا ناجح وبه فائده على المنطقه ويدعم الاقتصاد الوطني بشكل كبير واي اهمال لهذا المشروع يعتبر هدر للموارد الاقتصاديه اتمنى له التوفيق انشاء الله
  • #3
    1438-07-23 06:12 صباحًا سامي عبد الرحمن الزهراني. :
    ماشاء الله تبارك الله اسال الله لك التوفيق والسداد الى ما يحب ويرضى*
  • #4
    1438-07-23 06:17 صباحًا د. محمد عبد الرحمن العمري :
    فكره مميزه وفريده من نوعها وتدعم اقتصاد البلده بشكل كبير بالتوفيق
  • #5
    1438-07-24 01:30 صباحًا محمود حامد :
    يعتبر جبل شدا معلم جيولوجي وتاريخي ولكن يفتقد لخدمات البلديه وسيا من المقترحات لتنميه السياحه هناك وضع مطعم وحديقه وفندق تراثي الباحه كلها بحاجه الى التعرف على واقع السياحه بها ومدى رضا السائحين عن الخدمات السياحيه ومعرفة المشكلات التي تواجهه
    ووضع الخطط المستقبليه لتطويرالسياحه بااباحه
  • #6
    1438-07-24 01:34 صباحًا محمود حامد :
    الاعلام لابد يغطي الجواذب السياحيه بالباحه
    مستعد لبناء استبانه لمعرفه رصد المسار السياحي بمنطقة الباحه