• ×

حينما طلب شعر حسن الزهراني من الفهد الماء !!

عـطـش الـقُـرى بـيـن يـدي النهـر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أنباء الباحة - ثقافة في زيارة ولي العهد ذلك الوقت الملك عبدالله بن عبد العزيز ال سعود رحمه الله للباحة أمر بإيصال الماء إلى مدينة الباحة وما جاورها من وادي شمال الباحة ( عَرَدة ) ولكن القُرى البعيدة لن يصل إليها المشروع رغم أنها تعاني أشد المعاناة من قلة الماء وأكبر دليل على ذلك ما هي فيه من شدةٍ لا يعلمها إلاّ الله ذلك الوقت حيث مضى أكثر من عام لم ينزل عليها المطر . كتب وقال الشاعر حسن الزهراني رئيس النادي الادبي بمنطقة الباحة الحالي .

*******
شعر / حسن محمد الزهراني

إلى ( خادم البيتين ) أُهدي تحيّاتي
وأبعثُ من جُنح المعاناة أبياتي

إلى ( فهدنا ) الغالي وتاج رؤوسنا
أبثُّ أسى نفسي وأرسل أنّاتي

إلى صاحب الكفّ التي طال جودها
جميع بقاع الأرض ثرّ العطاءات

نرى بذله كالشمس يشرق نورها
على كل شبرٍ في الضحى والعشيات

ونحن هنا في ( باحة ) القحط نشتكي
جفافاً عظيماً عمّ كل القطاعات

( قُرانا ) بكت من قِلّة الماء حسرةً
وأشجارنا ماتت وقوفاً بإنصات

وماتت عِطَاشاً يا لَحُزني (حقُولُنا)
وناحت على الأطلال كل المساءات

( وآبارنا ) جفّت وأصبح عيشنا
عسير الخُطا يحكي جسيم المعاناة

ومعظمنا كان ( الرّحيل ) مصيرهم
وأدمعهم تروي أليم الحكايات

نعاني هنا (والبحر ) يهدر قربنا
ودولتنا الأولى بكل المجالات

أمدّت ( بماء البحر ) كل مدينةٍ
ولم يبق إلاّ ( نحن ) في مَهْمَهٍ عاتِ

إلى كل جزءٍ من ( جزيرة ) مجدنا
تدّفق ماء البحر يطوي المسافات

وباتت ( قرانا ) يُذبل الجدبُ حُلمها
تنام بآهاتٍ وتصحو بآهات

وقد كانت (الأسواق) ترجو (ثمارها)
ومن(قمحها) صِيْغَت خطوط البدايات

ومن(شهدها)الصافي ومن جود أهلها
تجلّت على الدنيا وجوه المسرّات

وها هي بعد الخصب قفرٌ بلاقعٌ
تمدّ ( يَدَ ) النّجوى لِرَبّ السماوات

إذا شاهدت في الأفق طيف سحابةٍ
تنهّد صدر الشوق مرّ النداءات

فيا أيها ( النّهر ) الذي ماءُ جودهِ
تتوق إلى صافيهِ كل المحيطات

ويا أيها ( الفهد ) الذي صار عدلهُ
ضياءً نقيّاً في فضاء المساواة

أتيتك شِعراً من هموم عشيرتي
وقد غمر الإيمان كل احتمالاتي

فأنت الذي عوّدتنا الصدق فامتطى
بياني صريح البوح . كلّ الفضاءات

أتيتك عن قومي بلهفة وَاِمقٍ
يؤرّقني الماضي فأرنو إلى الآتي

وَلِي أملٌ في جمّ عطفك مثلما
تؤمّلُ نورَ الشمس كل الصباحات

فجئتك من ( قلب ) الجنوب محملاً
بِوَرْدِ ولاءٍ في رفيف العبارات

وعطّرتُ ( أبياتي ) بذكركَ عندما
أتتك بغاياتي . وأزكى تحياتي
بواسطة : فريق التحرير
 0  0  2347
التعليقات ( 0 )